جسرٌ نحو المعرفة
Skip Navigation Links الرئيسية : قصص النجاح : براءة الفروخ
براءة الفروخ

اكتظت سلالم كلية الصيدلة وممراتها في جامعة البترا بالطلبة ورغم صخب الأصوات داخل الكلية إلا أن أيا من المعلمين أو إدارة الكلية لم تعترض، فقد كان ذلك يوم الانتخابات لمجلس اتحاد الطلبة، وكانت غرفة التصويت في الطابق الرابع.
كان نتائج الانتخابات في نهاية اليوم ستحدد إن كانت تجربة براءة الفروخ ستشكل استثناءً لاعتقاد ساد في الأيام الماضية بأن الفتاة لا يمكنها الفوز في انتخابات اتحاد الطلبة.
توزع مؤيدو المرشحين المتنافسين في أرجاء الكلية وممراتها وفي ساحات الجامعة يجمعون بجهد أصواتًا لمرشحيهم.
ازدادت صعوبة المنافسة بسبب قلة عدد الطلبة في يوم الخميس الذي خصصته عمادة شؤون الطلبة لانتخابات الكلية، لم يحضر سوى القليل منهم، فقط أولئك المهتمين بنجاح أصدقائهم.
حرص أصدقاء براءة من الشباب على مراقبة عملية التصويت، بينما تكفلت صديقاتها بتحفيز طلبة الكلية للتصويت لصديقتهن، وقفت براءة أمام مصعد الكلية لتأمين صعود الطالبات فيه، وبالقرب من قاعة التصويت صعدت إحدى صديقاتها المقربات مخاطبة الطلبة المزدحمين أمام القاعة قائلة بصوت عال "انتخبوا من شئتم لكن لا تنتخبوا براءة".
مرت ثلاثة أشهر على تلك الحادثة إلا أن براءة عندما تذكرت ذلك الموقف مسحت دموع عينيها أسفل نظارتها ذات الإطار الأسود والعدسات الدائرية قائلة "لا أحب أن أتذكر، فلا أرغب في البكاء الآن".
اليوم تعتبر براءة الفروخ أول فتاة تفوز برئاسة اتحاد طلبة جامعة البترا، فمنذ تغير اسم الجامعة من جامعة البنات إلى جامعة البترا، لم تتمكن أي طالبة من ترأس اتحاد طلبة الجامعة، لكن هذا المنصب لم يكن ضمن طموحاتها التي خططت لها، على الأقل في فترة المدرسة أو طوال السنوات الثلاث الأولى من الحياة الجامعية.
حققت براءة 91 بالمئة في الثانوية العامة وكان تخصص الصيدلة في جامعة البترا يتطلب التركيز في الدراسة، لذا اقتصر وجودها في الجامعة على حضور الدروس، والجلوس مع بعض صديقاتها في فترات الاستراحة.
تمكنت براءة من بناء علاقات جيدة مع العديد من زميلاتها في الجامعة، تقول "عندما كنت أسير مع صديقاتي في ساحات الجامعة كنت أتبادل التحية مع العديد من الطالبات حتى أنهن كن يمازحنني قائلات بهذه القدر من الشعبية يمكنك الترشح للانتخابات"، ابتسمت وتابعت كلامها قائلة "لم يكن ذلك سبب رغبتي في الترشح".
اهتمت براءة ببداية حياتها الجامعية بدراستها وفي السنة الثانية بدأ اهتمامها بالأعمال التطوعية، خاصة تلك المتعلقة بالأيتام والمسنين، جمعت التبرعات لتنظيم افطار جماعي رمضاني لعدد من الأيتام بالتعاون مع زملائها بالجامعة وتمكنوا من جمع المبلغ المطلوب لشراء الوجبات للأطفال بالإضافة إلى بعض الهدايا، وحصلوا بمساعدة ممثلي كلية الصيدلة على موافقة إدارة الجامعة لإقامة الإفطار في المسطح الأخضر وسط الجامعة.
في العديد من المناسبات استطاعت براءة أن تجمع تبرعات تغطي تكاليف الأعمال التطوعية التي أقامتها مع زملائها بمجهودهم الفردي، وهي تتذكر ذلك جيدًا، قالت "كنت أنشر رسالة لأصدقائي في المجموعة الخاصة بنا، وكنا نجمع ما نحتاجه"، هزت رأسها بابتسامة واثقة وأضافت "بل إننا في بعض الأحيان كنا نتلقى تبرعات تفوق ما نحتاجه".
كان حماسها للأعمال التطوعية يدفعها للمتابعة والإلحاح على ممثل كلية الصيدلة في اتحاد الطلبة من أجل الإسراع في الحصول على موافقة الجامعة بإقامة تلك الفعاليات داخل حرم الجامعة، تقول "كنت أدقق على تفاصيل كثيرة، وكنت أخشى ألا ينتبه لها ممثل الكلية في مطالبنا، وبسبب حرصي على أن يكون كل شيء مثالي، كنت أشعر بالتوتر طوال الوقت، حينها تمنيت لو كنت أملك الصلاحية لمتابعة مطالباتنا بنفسي".
تحول الأمر من أمنية لفكرة تستحق المحاولة، فإذا ما نجحت ستتمكن حينها من انجاز العديد من الأعمال التطوعية التي تساعد فيها الاخرين وستتمكن من الحصول على الدعم بشكل أكبر، وضم عدد أكبر من المتطوعين من طلبة الجامعة، قالت "لا شيء كان يعادل سعادتي بابتسامة طفل يتيم فرحًا بما قدمناه، أو عجوز ممتن لزيارتنا له في دار المسنين"، لكن لم تكن براءة تمتلك فكرة عن الانتخابات.
توجهت براءة إلى أحد زملائها الذين خاضوا الانتخابات في السنوات السابقة محمد الطريفي، أخبرته بأفكارها وطموحها، كان الطريفي يدرك الصعوبات التي ستواجهها، فرغم كونها انتخابات طلابية إلا أنها لا تخلو من أشكال المنافسة الحادة والتي تتبع إلى حد ما أشكال المنافسات الانتخابية خارج أسوار الجامعة، يقول الطريفي "ليس من السهل أن تتمكن فتاة من تحمل الضغوط النفسية والمفاجآت التي قد تحصل".
كان إصرار براءة كافيًا لجعل الطريفي يدرك بأن تلك الفتاة البسيطة ليست مستعدة للتراجع عن فكرتها، طلب منها أن تفكر في كلامه وفي حال قررت دخول الانتخابات أكد أنه سيكون أول الداعمين لها.
بقي شهر للانتخابات، عندما بدأت براءة بإبلاغ صديقاتها نيتها الترشح، عارضت ربى سعادة فكرة الترشح خوفًا على صديقتها، وبررت ربى ذلك قائلة "براءة فتاة بسيطة ومرحة تتعامل مع الجميع باعتبارهم أصدقاء مقربين، لن تفكر بأن أحدهم قد يتعامل معها بخلاف ما يظهره لها"، وأضافت سعادة "براءة فتاة حساسة، سرعان ما تدمع عيناها إذا سمعت بقصة محزنة، خشيت عليها تبعات ما ستواجه".
بالنسبة لتوقعات براءة كان الأمر بسيطًا، ستقدم أوراق ترشحها، ثم تطلق دعايتها الانتخابية وتوزع برنامجها الانتخابي وتعلق بعض الصور في ساحات الجامعة. تنهدت مع ابتسامة خفيفة قائلة "كنت أتصور الأمر بهذه الدرجة من البساطة"، حتى أنها أخبرت الجميع أنها لن تطلب من أحد انتخابها، وتضيف "اكتفيت بأن أقدم نفسي للطلبة كمرشح وأعرض برنامجي الانتخابي وكنت أؤمن أن من يراني أصلح لذلك سينتخبني".
كان عدد المقاعد سبعة مقاعد، وكان عدد المترشحين خمسة، وفي مثل هذه الحالة سيتمكن الجميع من الحصول على مقعد بالتزكية، لولا وجود مرشح الصفر.
تنص قوانين الانتخابات في الجامعات الأردنية أنه في حال تمت الانتخابات بالتزكية فإن الحاصلين على مقاعد في مجلس طلبة الكلية ينتخبون فيما بينهم الرئيس ونائب الرئيس، ولكن إذا زاد عدد المرشحين عن عدد المقاعد فتجرى انتخابات ويحصل صاحب أعلى عدد من الأصوات على منصب الرئيس والذي يليه يكون نائبه.
كان بعض المرشحين يطلبون من أصدقائهم تقديم أوراق للترشح بهدف زيادة عدد المرشحين بالرغم من معرفتهم بأنهم لن يتمكنوا من حصد أية أصوات بل إن أصواتهم ستذهب لأصدقائهم المتنافسين، لذا كان يطلقون عليهم اسم "المرشح صفر"، وبذلك ينجح المترشحون الفعليون في إجراء انتخابات معتمدين على قاعدتهم الشعبية للفوز بمنصب الرئيس.
كان هدف براءة وزملائها الفوز بمنصب الرئيس لكي يتمكنوا من التمتع بصلاحيات تدعم مبادراتهم التطوعية، يقول الطريفي "لم يكن فوز براءة بمنصب نائب الرئيس كافيًا، كنت أعتبر ذلك هزيمة لنا".
خلال الحملة الانتخابية اكتشفت براءة أن الأمر لم يكن بالبساطة التي تصورتها، وراء الكواليس كانت الدعاية الانتخابية للمنافسين تأخذ أشكالا أكثر حدة وهذا الأمر شغلها معظم الوقت، حتى أن والدتها بدأت تشعر بالقلق على ابنتها، وهو أمر تتذكره براءة جيدًا تقول "في ذلك الوقت كنت أناقش مجريات الانتخابات على الهاتف بصوت منخفض".
بذلت براءة وأصدقاؤها ومؤيدها كل ما باستطاعتهم لجمع الأصوات في يوم الانتخابات، كانت الصعوبات تتوالى بدءا من اجراء الانتخابات في يوم الخميس الذي يقل فيه عدد طلبة الكلية، مرورًا بأن العديد من الطلبة لم يكونوا مقتنعين بأن تلك الفتاة الخجولة ستتمكن من تحمل ضغوط المسؤولية، وصولا إلى مشاهدة إحدى صديقتها المقربات تقف في صف منافسيها.
لم تتوقف المفاجآت عند هذا الحد فلدى إعلان النتائج خسرت براءة المنافسة وجاءت في المرتبة الثانية لتحصل على منصب نائب الرئيس.
كانت النتيجة بالنسبة لمحمد الطرفي تعتبر هزيمة، فمع تقدم عملية الفرز وزيادة الأصوات التي تصب في صالح المرشح المنافس لبراءة، غادر الطريفي القاعة، وكانت النتيجة مثلما توقع.
في ساحة الكلية وقفت زميلات براءة يهتفن لها وسط فرحة كبيرة، كان واضحًا أنها رسالة موجه لجميع من راهن على خسارة براءة أنها حققت إنجازا بحصولها على مقعد نائب الرئيس.
في ذلك اليوم فاز المرشحون الخمسة، وكان يفترض وفقًا لقانون الانتخابات أن تقوم الكلية بتعيين اثنين لملء المقعدين المتبقيين، لكن اكتفت الكلية بتعيين طالب واحد، حيث تبين خلال عملية الفرز أن أحد مرشحي الصفر حصل على صوت واحد مما جعله مؤهلا للحصول على مقعد إلى جانب المتنافسين الخمسة.
لغاية تلك الفترة لم يكن منصب رئيس اتحاد طلبة الجامعة ضمن طموحات براءة، تقول "كنت أسعى للوصول لمنصب الرئيس في كليتي لأتمكن من دعم الأعمال التطوعية التي كنا نقوم بها"، وهي لا تنكر في الوقت نفسه أن خسارتها جعلت الأمر يأخذ منحى التحدي، قالت "اعتدت أن أكون الأولى في المدرسة وكنت أكره الخسارة".
بحسب القانون فبعد انتهاء انتخابات مجالس الكليات بأسبوعين يتم اجراء انتخابات لرئيس اتحاد طلبة الجامعة ونائبه، وباعتبار أن جامعة البترا كانت تضم سبع كليات فقد تشكل المجلس من أربعة عشر عضوا.
لم تنتبه براءة إلى أن جزءًا من شخصيتها بدأ فعلا بالتغير، فبعدما كان هدفها الفوز لتتمكن من دعم الأعمال التطوعية، أصبح هدفها التحدي، قالت "اعترف أني كنت ارفض الخسارة فقررت دخول انتخابات الرئاسة والحصول على منصب نائب الرئيس، لأثبت أني قادرة على المنافسة، كنت أعتقد أن فوزي بمنصب نائب رئيس اتحاد الطلبة سيزيح بعضًا من ألم الخسارة التي شعر بها أصدقائي".
مع اقتراب موعد انتخابات رئاسة الاتحاد بدأ عدد من أعضاء اتحاد الطلبة يسعون لاستقطاب براءة بهدف الحصول على صوتها للفوز بالرئاسة، وكانت تتفاجأ عندما تسمع منهم أن بعض المرشحين يعتبرون أنها ستصوت لصالحهم. قالت "استفزني أن عدد منهم كان يتعامل مع وجودي في المجلس بأنه أمر عارض ولن يكون ذو تأثير"، وكان ذلك كفيلا لجعلها تفكر برفع سقف طموحها وأن تترشح للرئاسة.
بخلاف تجربة خوض انتخابات رئاسة مجلس الكلية، كانت التجربة الجديدة التي قررت براءة دخولها تتطلب ذكاءً في التعامل، كما كانت تتطلب التحضير المسبق، والاعتماد على من تثق بهم.
كان هناك ثلاثة أعضاء قرروا التنافس على منصب الرئيس، كانت براءة تأمل أن تتشت الأصوات بينهم، فعملت على استقطاب خمسة من أعضاء المجلس الأربعة عشر عضوا، وكانت تأمل أن تستمر المنافسة بين منافسيها الثلاثة فكلما تشتت الأصوات كانت فرصتها بالفوز أكبر.
لم يعلم أي من المنافسين الثلاثة، أن براءة تنوي الترشح، لكن اتفاق جرى بينهم بأن ينسحب أحد المرشحين ويحصل الآخران على منصب الرئيس ونائبه، زاد من صعوبة فوز براءة.
في قاعات الاجتماعات المجاورة لمكتب عميد شؤون الطلبة اجتمع مجلس اتحاد طلبة الجامعة حول طاولة بيضاوية الشكل للبدء بالانتخابات النهائية لتحديد منصب رئيس الاتحاد ونائبه ورؤساء اللجان الأخرى.
أعلن رئيس اللجنة المشرفة على الانتخابات فتح باب الترشح لمنصب رئيس مجلس اتحاد الطلبة قائلا "من يرغب بالترشح لمنصب الرئيس"، كانت يد براءة قد امتدت عاليا معلنة نيتها الترشح.
للفوز برئاسة الاتحاد يحتاج المرشح إلى ثمانية أصوات، أما إذا كان عدد المترشحين أكثر من اثنين فإن عددا أقل من الأصوات سيكون كفيلا بنجاحه، لكن هذه الفرصة لم تكن متاحة أمام براءة، كانت بحاجة لثمانية أصوات على الأقل للفوز.
طالبت براءة أن تتم عملية التصويت بشكل علني، وهو أمر يتيحه قانون الانتخابات، أما إذا اعترض أحد المرشحين، فتتحول العملية إلى الاقتراع السري، غير أن منافس براءة لم يعترض على التصويت العلني.
في مجلس مكون من أربعة عشر عضوا كانت براءة تحتاج إلى ثمانية أصوات للفوز، لكنها لم تكن قد جمعت سوى ستة أصوات بما فيهم صوتها.
بدأت عملية التصويت وكان كل أعضاء المجلس ينطقون بأسماء أحد المتنافسين، كان الصوت الأول لصالح براءة، ثم جاءت الأصوات الستة التالية لصالح منافسها، كانت النتيجة ستة إلى واحد، تقول براءة "كان ذلك أمرا متوقعًا فهؤلاء الستة هم المؤيدون له"، بعد ذلك بدأ أصوات المؤيدين لبراءة تزداد، وقبل تصويت العضو الأخير في المجلس، كانت براءة قد حصلت على سبعة أصوات بينما حصل منافسها على ستة.
لن تتمكن براءة من الحصول على منصب نائب رئيس الاتحاد في حال خسرت الصوت المتبقي، فالوضع يختلف عما جرت به الأمور في انتخابات مجلس الكلية، ينص القانون أن يجري الترشح والتصويت لكل منصب في عملية مستقلة، وهذا يعني إما أن تكون الرئيس أو أن تخسر المنافسة كاملة.
إلى الآن تجهل براءة ماذا كان سيحدث لو حصل تعادل بين المتنافسين، لكنها في تلك اللحظة كانت تهتم بمعرفة لصالح من سيكون الصوت الأخير. وكان الشخص الأخير في التصويت هو منافسها في الانتخابات السابقة.
لاتزال براءة تبتسم عندما تتذكر ذلك الموقف، وكيف تغيرت الأمور، فقبل أن يستمع الحضور لتصويت العضو الأخير في المجلس، قاطعهم منافس براءة طالبا إيقاف عملية التصويت، ومعلنا منحه منصب رئيس الاتحاد لبراءة وانسحابه من الترشح.
بعد انتهاء أحداث ذلك اليوم أصبحت براءة أول فتاة تفوز بمنصب رئيس اتحاد طلبة جامعة البترا.
اجتهدت براءة في العمل مع زملائها داخل مجلس اتحاد الطلبة، وهي تتذكر أنها في بداية الأمر كانت تتعامل بنوع من الحدة معهم خوفا من أن يعتقد البعض أنها ضعيفة، قالت "تنبهت إلى أننا كمجلس اتحاد الطلبة، يجب أن نعمل سويًا، ومنذ ذلك الحين وأنا اتعامل معهم باعتبارنا أخوة يجمعنا هدف واحد هو خدمة طلبة الجامعة".
ورغم أن الاتحاد الآن يساعد العديد من الطلبة، فإن براءة لا تزال تفتقد ذلك الشعور المميز للعمل التطوعي، قالت "عندما أساعد أحد طلبة الجامعة في حل مشكلته، أشعر أنني أقوم بذلك لكوني رئيسة لاتحاد الطلبة وهذا يعتبر واجبًا علينا، صحيح أني افعل ذلك بكل محبة وأبذل أقصى جهدي، لكن في العمل التطوعي كان إحساس الرضا عن العمل الذي أقوم به ممتعًا أكثر".
حاليا تعمل براءة على وضع خطة لتنشيط العمل التطوعي لخدمة الأيتام ودور المسنين، ابتسمت وهي تقول "حتى إذا لم أتمكن من الحصول على دعم كامل من الجامعة، فلدي قائمة أصدقائي القديمة لجمع التبرعات، سأعمل على تحقيق ذلك".