26/1/2010
في خطوة جريئة و في مزيج من الخيال العلمي و الفن المعماري يعكف طلبة السنة النهائية في قسم هندسة العمارة بجامعة البترا على وضع تصورات لعدد من المشاريع المعمارية التى من الممكن أن يحتاجها الأردن عام 2050، وتأتي تلك المشاريع نتيجة لأبحاث و دراسات قام بها الطلبة على مدار عام كامل تحت إشراف د. هاني الهنيدي.
و قد اعتمد الطلبة في أبحاثهم على نظريات العمارة و التطور الإنساني و أيضا العلاقة الجدلية المتوقعة بين الإنسان و الآلة و بناءً عليه تم طرح مشاريع تعتبر استجابة للنمط الحياتي المستقبلي، و تختلف المشاريع من حيث الوظيفة والحجم والمواقع داخل الأردن فهناك مشاريع سكنية وأخرى خدماتية وتصاميم مرتبطة بمشاريع الخدمة الاجتماعية.
فبينما يتخيل الطالب فؤاد طهبوب أسلوب التنقل في عام 2050 تقوم الطالبة رولا المصري بوضع تصور اجتماعي لمعالجة للسلوك البشري في عصر الآلة من خلال مدرسة الحياة وفي مداخلة اجتماعية أخرى تقوم الطالبة لارا فرح بوضع تصميم لمؤسسة تعنى برعاية الطفولة في العام 2050 و تساعد المؤسسة على البناء الذهني للطفل عبر اعادته للأصول الإنسانية في عصر متوقع أن تكون الآلة هي المسيطرة بشكل كامل على العقول البشرية.
و في اطار المداخلات الخدمية و الترفيهية تقدم الطالبتان هلا العتوم و زين مطر مشروعين مختلفين لأنماط الترفيه و التسلية بينما يقدم الطالب أحمد الأيوبي مركزا للموسيقى و الفنون الأدائية بنمط جديد يتماشى و الموسيقى المتوقعة عام 2050 و فيما يتعلق بأنماط السكن المتوقعة تقدم الطالبة هديل القواسمي الفقاعة السكنية و هي تجمع سكني متكامل ضمن فقاعة زجاجية ، كما يقدم الطالبان وليد كوسا و أحمد الموسوي نمطا جديدا من العمارة المرتبطة بالخيال العلمي و المرتبطة بأمور الطاقة و العالم الأفتراضي الذي من المتوقع أن يكون نمطا رائجا في المستقبل ، و أخيرا يدرس الطالب فراس العاصي جسم الإنسان و ما قد يحتاجه من اعداد ليتأقلم مع نمط الحياة الجديد في عام 2050.
هذا و يقول الدكتور هاني الهنيدي مشرف المشاريع بأن اختيار تلك المشاريع كان جهدا ذهنيا مشتركا بينه و بين الطلبة و ان التحدي كان كبيرا و العمل كان مضنيا و بأنه يأمل في أن يمكن طلبته من تقديم التصاميم المعمارية الملائمة خلال الفصل الثاني من حيث التصاميم المعمارية المناسبة و أيضا التصورات الأنشائية و التقنية المتوقعة و اضاف بأن البحث و الأبتكار هما السبيلان الوحيدان لأنجاح هذا النمط من المشاريع خصوصا مع افتقار المراجع المعمارية لحالات مشابهة و قال ان العمل البحثي أثرى المقدرات العلمية و الشخصية لطلبته و ساعد ذلك على تكوين شخصياتهم المعمارية المستقلة.
كما أوضح الدكتور هاني الهنيدي بأن عضوية كلية العمارة و الفنون بجامعة البترا في بعض المؤسسات الدولية للتصميم ستسمح لقسم هندسة العمارة في مرحلة لاحقة من عرض تصاميم 2050 في المحافل و المعارض المعمارية الدولية نظرا لنوعية التجربة و أصالتها و ندرتها مؤكدا ثقته بالنتائج المتوقعة مشيرا الى أن طلبته بدأوا من الآن في تلقى المنح و عروض العمل من هيئات و أشخاص حيث أختتم قوله بأنه عبر ذلك يكون قد أدى رسالته الأكاديمية .
هذا و سيتم عرض هذه المشاريع في حلقة نقاشية ستقام في مكتبة جامعة البترا يوم الأحد الموافق 24 يناير 2010 تحت رعاية دولة الأستاذ الدكتور عدنان بدران رئيس الجامعة و بحضور معماريين أكاديميين وممارسي مهنة و أيضا ممثلين عن الشعبة المعمارية في نقابة المهندسين