|
في الجامعة وعلى أبواب التخرج
- طلاب ينتظرون (الواسطة) وآخرون يعتمدون على الذات
قد نصادف في حياتنا بعض الأمور العالقة
التي تشكل حاجزاً للوصول إلى ما نريد أو لحل مشكلة ما، و حينها ربما نحتاج إلى شخص
له مكانة و قيمة اجتماعية مرموقة ليمد لنا يد العون، أو قد يكون لاسم العائلة دور في
حل تلك المشكلات. و السؤال هنا إلى أي مدى يؤيد الطلاب الجامعيون مبدأ الاستناد إلى
اسم العائلة و مكانتها في حياتهم الدراسية و العملية، و هل يؤمنون بمقولة " لا تقل
أصلي أبداً إنما اصل الفتى ما قد حصل" أم يعدونها مجرد كلام …….؟؟؟
واقع مفروض
على الرغم من اقتناع الطالب أحمد
الكسواني من قسم إدارة الأعمال / كلية العلوم الإدارية و المالية / جامعة البترا.
بأهمية هذه المقولة، و ضرورة الالتزام بها في الحياة فإنه يرى أن الواقع المعيشي
مخالف تماماً نتيجة انتشار المحسوبيات و مبدأ "الواسطة" و عدم تكافؤ الفرص في أغلب
المجتمعات. إذ يقول: أومن بضرورة الاعتماد على النفس الديمقراطية التي تُقدر عمل
الإنسان و إبداعاته، بعيداً عن أصله و نفوذه، أو "الواسطة التي يستعين بها"؛ لذلك
أمام هذا الواقع المخزي أعتقد أني لو كنت مكان الطلاب الذين ينتمون إلى عائلات ذات
اسم و مكانه فلن أتوانى أبدا عن الاستناد إلى اسم عائلتي للأسباب التي ذكرتها سابقا.
فإذا توافر للطالب هذا العم، لماذا لا يستغله طالما أن الظروف المحيطة تفرض هذا
المبدأ، و لا نستطيع أن نعاكس التيّار، لذلك أرى أن عكس هذه المقولة في عصرنا الحالي
هو الأصح.
لا
للإتكالية
من وجهة نظر مختلفة يؤيد إسحاق
السلوادي من قسم الصحافة و الإعلام /كلية الآداب و العلوم / جامعة البترا. هذه
المقولة بشدّة و يؤمن بها، و لن يسلك في حياته طريقاً آخر يناقض مبدأها حتى لو توافر
له الدعم من أي جهة كانت، و يقول: أوكد
أنه يجب على الطالب الجامعي الاعتماد على جهده و عمله في حياته الدراسية و العملية
و عدم الإتكاء على أحد؛ و ذلك لأسباب تتعلق بنجاحه في المستقبل البعيد، خاصة عندما
يتقلد منصبا ما، و يتحمل المسؤولية. فإذا كان معتادا أساساً على الاتكالية
و الانتهازية سيحصد الفشل بالتأكيد في حياته العملية، و لن يلقى قبولاً من الآخرين؛
لأنهم سينظرون إليه نظرة غير محترمة.
ورداً على السؤال هل تستطيع من دون
مساعدة العائلة تحقيق طموحاتك المستقبلية؟
أجابت الطالبة حنين من قسم اللغة
الإنجليزية / كلية الآداب و العلوم / جامعة البترا. يمكنني ذلك و لكن ما أستطيع أن
أحققه بعام أو عامين مستعينا بعائلتي أحتاج إلى عدّة سنوات لتحقيقة بمفردي، هذا إذا
استطعت تحقيقة، و الأمثلة على ذلك كثيرة وت ضيف أن الانتماء إلى عائلة لها
مكانتها المادية و الاجتماعية المرموقة أمر بغاية الأهمية في مجتمع مادي بالدرجة
الأولى، خاصة أن "الواسطة" تشكل العنصر الأساسي فيه، و من دونها يصعب على الشباب في
معظم الأحيان أن يحلموا بمستقبل يجسد طموحاتهم، و في ظل هذا الواقع لا يمكنني أن لا
أستغل الفرصة.
دعم عائلي فقط دعم عائلي فقط
المهم هو كيفية استخدام المكانة العائلية كوسيلة للخلاص من أي موقف بوصفها سلطة ما مضافا إليها "الوجاهة الاجتماعية" حسب رؤية الطالب محمد الشلبي / بكلية الصيدلة / جامعة البترا. فهو لا يرى عيباً في الاعتماد على الأهل لتسيير الكثير من الأمور و يقول: أنا لا أرى ذلك نوعا من الارتكان و لكنه مجرد دعم، خاصة و أن ذلك المعيار هو السائد و من لا يهتم به لن يستطيع الوصول إلى بر الأمان. أما بالنسبة إلى زميله أنس داوود فالإحساس بأننا نعيش في غابة هو الانطباع الذي تركته كلماته مشيراً إلى مثل شعبي قد يم "من ليس له كبير فعليه أن يبتاع له كبيراً" حيث أضاف: ذلك كي ينجيه من المهالك التي قد يدخل فيها قهراً و ليس بإختياره أو على أقل تقدير له الطريق بفرشة بالورود. على الرغم من عدم إنكاره لتميز الشخص بسبب قدراته الخاصة، و لكنه يرى أن لوجود دعم من الأهل أو سطوه للعائلة بنفوذها الاجتماعي أو المادي أهمية لتوفير فرصة تظهر هذه القدرات.
بقلم: إيمان حوسة
منسقة مكتب شؤون الخريجين
|